Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب الديات فيما دون النفس

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٩٤٣٨

وَالرَّأْسِ دُونَ سَائِرِ الْبَدَنِ، وَاسْمُ الْجُرْحِ يَخْتَصُّ بِمَا وَقَعَ فِي الْبَدَنِ. فَهَذهِ أَسْمَاءُ هَذِهِ الشِّجَاجِ).

أورد المؤلف الأسماء وسنشير إلى أحكامها، فهذه أسماء الجراحات التي اصطلح عليها الفقهاء عمومًا عدا الاختلاف في الأُولى والثانية، والذين قالوا بالتحديد قد حذفوا الخارصة فلا شيء فيها عندهم، وبدءوا بالدامية وجعلوا فيها بعيرًا، وفي التي بعدها بعيرين، ثم ثلاثة، ثم في السمحاق أربعة، ثم الموضحة التي جاء النص عليها خمسًا.

• قوله: (فَأَمَّا أَحْكَامُهَا، أَعْنِي: الْوَاجِبَ فِيهَا - فَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الْعَقْلَ وَاقِعٌ فِي عَمْدِ الْمُوضِحَةِ وَمَا دُونَ الْمُوضِحَةِ خَطَأة وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ فِيمَا دُونَ الْمُوضِحَةِ خَطَأُ عَقْلٍ، وَإِنَّمَا فِيهَا حُكُومَةٌ (١)).

قوله: "ليمس هناك عقل"، أي: دية، والتي فيها الحكومة أو ما يعرف بالأرش فيعتبر المصاب كالعبد؛ لأن العبد يباع ويشترى فيقال: هذا العبد إذا كان سليمًا قيمته كذا، وبعد أن أصيب أصبحت قيمته كذا. فتنزل القيمة فيُؤخذ الفرق ويسلم للمعتدى عليه.

• قوله: (قَالَ بَعْضُهُمْ: أُجْرَةُ الطَّبِيبِ (٢)، إِلَّا مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ أَنَّهُمَا قَضَيَا فِي السِّمْحَاقِ بِنِصْفِ دِيَةِ الْمُوضِحَةِ (٣)).

هناك قول بمن قضى بهذه التي قبل الموضحة بشيء فجعل في الدامية بعيرًا، وفي الباضعة بعيرين، وهكذا إلى أن يصل إلى السمحاق وفيها