Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب الديات فيما دون النفس

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٩٤٣٥

فقط. والحاصل: أنها فتحته قليلًا ولم تتجاوز الحد الذي يُخْرِج الدم، أما إذا خرج الدم فيعتبرونها الدامية، وهي: التي ذكرها المؤلف فيجعلون الدامية هي التالية وليست الأُولى.

• قوله: (ثُمَّ الْخَارِصَةُ، وَهِيَ الَّتِي تَشُقُّ الْحِلْدَ (١). ثُمَّ الْبَاضِعَةُ، وَهِيَ الَّتِي تبضِّعُ اللَّحْمَ، أَيْ: تَشُقُّهُ (٢)).

"الباضعة": هي التي أخذت جزءًا من اللحم، وبضعت فيه، أي: نفذت قليلًا لكنها لم تنفذ كثيرًا إلى اللحم بمعنى: أنها شقت الجلد وخرج الدَّم ونفذت إلى اللحم قليلًا.

• قوله: (ثُمَّ الْمُتَلَاحِمَةُ وَهِيَ الَّتِي أَخَذَتْ فِي اللَّحْمِ (٣)).

"المتلاحمة": وهي التي أخذت في اللَّحم أكثر من الباضعة.

• قوله: (ثُمَّ السِّمْحَاقُ، وَهِيَ الَّتِي تَبْلُغُ السِّمْحَاقَ، وَهُوَ الْغِشَاءُ الرَّقِيقُ بَيْنَ اللَّحْمِ وَالْعَظْمِ (٤)).

يسمونها سمحاقًا؛ لأنها قاربت الموضحة، وهي التي أخذت كلَّ اللحم فوصلت إلى غشاء رقيق. وليس كالدامغة" فالدامغة: هي التي تكون في الدِّماغ وتصل إلى جلدة الدماغ (٥). فهنا وصلت إلى جلدة رقيقة، وهذه