الوجه، وقال بعض العلماء (١): إن الشجة بعد شفائها تترك شيئًا، أي: عيبًا في الوجه فلذلك يؤخذ مقابل لذلك.
وقبل أن نفصِّل لا بد أن نعرف معنى "الحكومة" (٢)، وتقديرها: أن يُعتبر الإنسان المصاب بمثابة العبد، والعبد يباع ويشترى، وله قيمة في حال صحته وقيمة في حال عجزه أو وجود عيب فيه، فإذا قُدِّر المصاب الحرُّ عبدًا سليمًا كانت قيمته مثلًا عشرة آلاف، وبعد إصابته وشفائه من هذا الجرح الذي ترك أثرًا كانت قيمته مثلًا: تسعة آلاف؛ فيؤخذ الفرق وشملم له وهكذا. هذه معنى الحكومة، وليس هناك شيء محدد تكون فيه الحكومة.
أما ما يتعلق بالدِّية: فهي التي جاء النصُّ عليها، والموضحة: هي التي أوضحت العظم وفيها: "خمس من الإبل" كما في كتاب رسول الله ﷺ إلى أهل اليمن الذي كتبه إلى عمرو بن حزم قال: "وفي الموضحة خمس من الإبل" (٣).