وإن قيل بالرجوع، فهل له حق ثابت في المال باعتبار أن للصغار والمجانين والفقراء والمساكين حقًّا أيضًا في هذا المال، فما وجه تخصيص من لا عصبة له ولا موالي؟
وإننا في هذا ننظر إلى منهج رسول الله وسنته والخلفاء من بعده؛ ففي زمن النبي قتل أنصاري بخيبر ولم يعرف قاتله، فوداه (١) ﷺ من بيت مال المسلمين (٢). ثم يأتي في زمن عمر حادث مثيل حيث وقع رجل في زحام فهلك، ولم يعرف قاتله فوداه عمر من بيت المال مستشيرًا علي بن أبي طالب (٣).
ففِعْلُهُ ﷺ وَفِعْلُ عمر يقوّي الرأي القائل بأنه يودى من بيت المال، وهو رأي أكثر العلماء. وبعض العلماء يرى بأنه لا يؤخذ من بيت المال؛