بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
وابنُ شهابٍ: هو الإمامُ مُحمَّدُ بنُ شهابٍ الزُّهْري التابعي المُحَدِّث المعروف.
* قولهُ: (وَالدّيَةُ الْمُغَلَّظَةُ عِنْدَهُ أَثْلَاثًا (١): ثَلَاثُونَ حِقَّةً، وَثَلَاثُونَ جَذَعَةً، وَأَرْبَعُونَ خَلِفَةً (وَهِيَ الْحَوَامِلُ)).
وهو كذلك عند الحنابلة (٢).
* قولُه: (وَلَا تَكُونُ الْمُغَلَّظَةُ عِنْدَهُ فِي الْمَشْهُورِ إِلَّا فِي مِثْلِ فِعْلِ الْمُدْلِجِيِّ بِابْنِهِ) (٣).
المُغلَّظةُ: في مثلِ فعل المُدْلجِيِّ الذي رمى ابنَه بسيفٍ فقتلَهُ، فذاك لا يُعتَبرُ عمدًا عند مالكٍ ﵀؛ إنِّما هو شبهُ عمدٍ؛ لأنَّ مالِكًا لا يرى شبهَ العمدِ أصلًا، وقد تكلَّمنا عن هذا. وقد ذُكِرَ في الكتاب العزيزِ نوعان، وذلك في قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً﴾، ثم قال بعد ذلك: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ [النساء: ٩٣].
ولم يَرِدْ ذكرُ شِبهِ الخطأ في القرآن، لكنَّه جاء في سنةِ رسولِ اللهِ ﷺ فقال: "ألا إنَّ دِيَةَ الخطأ شِبه العمدِ؛ ما كان بالسوط والعصا، مائة من الإبل، منها أربعون في بطون أولادِها". رواه أبو داود (٤).
*قولُ: (وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ (٥) أَنَّهَا تَكُونُ فِي شِبْهِ الْعَمْدِ أَثْلَاثًا أَيْضًا).