Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القول في الجرح

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٩٣١٠

* قوله: (وَأَمَّا إِنْ كَانَ الجُرْحُ قَدْ أَتْلَفَ جَارِحَةً مِنْ جَوَارحِ المَجْرُوحِ، فَمِنْ شَرْطِ القِصَاصَ فِيهِ العَمْدُ أَيْضًا بِلَا خِلَافٍ، وَفِي تَمْيِيزِ العَمْدِ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ العَمْدِ خِلَافٌ.

أَمَّا إِذَا ضَرَبَهُ عَلَى العُضْوِ نَفْسِهِ فَقَطَعَهُ، وَضَرَبَهُ بِآلَةٍ تَقْطَعُ العُضْوَ غَالِبًا، أَوْ ضَرَبَهُ عَلَى وَجْهِ النَّائِرَةِ فَلَا خِلَافَ أَنَّ فِيهِ القِصَاصَ (١)).

قوله: "النائرة"، أي: العداوة، كأنها نار تشتعل في قلب صاحبها، فيغضب ويثور، والأمر فيها واضح.

* قوله: (وَأَمَّا إِنْ ضَرَبَهُ بِلَطْمَةٍ أَوْ سَوْطٍ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا الظَّاهِرُ مِنْهُ أَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ إِتْلَافَ العُضْوِ مِثْلَ أَنْ يَلْطِمَهُ فَيَفْقَأَ عَيْنَهُ، فَالَّذِي عَلَيْهِ الجُمْهُورُ: أَنَّهُ شِبْهُ العَمْدِ وَلَا قِصَاصَ فِيهِ (٢)، وَفيهِ الدِّيَةُ مُغَلَّظَةٌ فِي مَالِهِ، وَهِيَ رِوَايَةُ العِرَاقِيِّينَ عَنْ مَالِكٍ، وَالمَشْهُورُ فِي المَذْهَبِ: أَنَّ ذَلِكَ