بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
قوله: "المواسي" المواسي: جمع الموسى، ونسب إلى المواسي؛ لأن العانة إنما تحلق بها، وجاء في بعض روايات حديث عطية القرضي: "فنظروا في عانتي، فلم تكن قد نبتت ".
قوله: "كما أن الأصل في السن حديث ابن عمر"، الحديث رواه أحمد (١)، والبخاري، ومسلم وأكثر أهل السنن (٢)، وفيه: "أنه عرضه يوم أحد، وهو ابن أربع عشرة سنة فلم يقبله، وقبله يوم الخندق وهو ابن خمس عشرة سنة"، ولا خلاف بين أهل العلم أن غزوة أحد كانت في شوال من السنة الثالثة (٣)، وإنما اختلفوا في غزوة الخندق -أي: الأحزاب- أكانت في العام الرابع أو الخامس؟ (٤)، فإن كانت في العام الرابع- وهذا الذي رحجه كثير من العلماء (٥) - فلا إشكال في ذلك، إذ يكون سن ابن عمر ﵁ يومئذ خمس عشرة سنة، وإن كانت في العام الخامس فهذا موضع إشكال؛ إذ يكون سنه يومئذ ست عشرة سنة.
وأجاب بعض العلماء فقال: لعله لما عرض يوم أحد لم يكن قد بلغ الرابعة عشرة، وإنما دخل فيها، فلما كان يوم الخندق كان قد أكمل الخمس عشرة سنة ودخل في السادسة عشرة (٦).