Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب القصاص في النفوس

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٩٢٣٢

فقاسوا، فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد، فقبضته ملائكة الرحمة" (١).

ومن السنة: قول النبي ﷺ: "لا يحلُّ دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا اللّه وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة" (٢).

وقد أجمع المسلمون على تحريم القتل بغير حق لما سبق من الأدلة (٣).

والحكمة من مشروعيته: حفظ المجتمعات والنفوس، ولذا قال الله ﷾: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [البقرة: ١٧٩] فكل إنسان تحدثه نفسه أو يدفعه شيطانه لقتل آخر إذا تفكر في مآل أمره ارتدع وابتعد عن القتل، فيكون قد أحيا نفسه وأحيا غيره (٤).

قوله: (وَالنَّظَرُ أَوَّلًا فِي هَذَا الكِتَابِ يَنْقَسِمُ إِلَى قِسْمَيْنِ: إِلَى النَّظَرِ فِي المُوجِبِ (أَعْنِي: المُوجِبَ لِلْقِصَاصِ)، وَإِلَى النَّظَرِ فِي الوَاجِبِ، أَعْنِي القِصَاصَ، وَفِي أَبْدَالِهِ إِنْ كَانَ لَهُ بَدَلٌ، فَلْنَبْدَأْ أَوَّلًا بِالنَّظَرِ فِي المُوجِبِ. وَالنَّظَرُ فِي المُوجِبِ يَرْجِعُ إِلَى النَّظَرِ فِي صِفَةِ