Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب أمهات الأولاد

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٩١٩٦

حديثًا عن رسول الله ﷺ أورده المؤلف بأن أمهات الأولاد يعتقن، كما جاء في الحديث: "أَيُّما أَمَة وَلدت مِن سَيِّدِها فهي حُرَّة عن دُبُر" (١).

وحينئذ يبقى ما قاله بعض العلماء، كالخطابي (٢) وغيره (٣) أوَّلًا: "إمَّا أن الرسول ﷺ - كما قال- لم يقف على ما كانوا يفعلون، ولم يُقِرَّهم على ذلك"، أو كما قال الخطابي: "كان بيعهن جائزًا في أول الأمر، ثم بعد ذلك نُهي عنه في آخر الأمر، ولكن ذلك لم يشتهر، فلما بلغ عمر قال بذلك القول".

وأيضًا لو كانت المسألة -كما هو معلوم- بأن الرسول ﷺ أَقَرَّهم على ذلك لَمَا تَشَاور عمر وعليٌّ ﵄ (٤)؛ لأنه لو كان الرسول ﷺ أقرَّ ذلك (٥)، وثبت عند الصحابة لَمَا خالفوه، ولو قُدِّر أن عمر خالف ذلك لأنكر عليه من قِبل الصحابة، ولم يحصل ذلك، ولذلك قال العلماء: إنَّ ما أخذ به عمر هو الأَوْلَى، ومن هنا أخذ به الأئمة الأربعة.

* قوله: (وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَالُوا: لَمَّا انْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّهَا مَمْلُوكَةٌ قَبْلَ الْوِلَادَةِ، وَجَبَ أَنْ تَكُونَ كَذَلِكَ بَعْدَ الْوِلَادَةِ إِلَى أَنْ يَدُلَّ الدَّلِيلُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ (٦)، وَقَدْ تَبَيَّنَ فِي كُتُبِ الأُصُولِ قُوَّةُ هَذَا