Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب أمهات الأولاد

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٩١٨٦

من الخصائص ومن المزايا ما لم يكن في القرون المتأخرة، لكن لا يخلو زمان من الأزمان ولا عهد من العهود إلا وفيه أناس صلحاء، كما يقول الرسول ﷺ: "لا تزالُ طائفة من أُمَّتي ظاهرين على الحق، لا يضرُّهم مَن خذلهم، ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله" (١). وهذه هي الفرقة الناجية (الفرقة المنصورة).

* قوله: (فَالثَّابِتُ عَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ قَضَى بِأَنَّهَا لَا تُبَاعُ).

والأثر الذي ورد في هذا أن عمر ﵁ استشار عليًّا ﵁؛ فاتفق رأيُهما على ذلك، لكن عليًّا ﵁ لما جاء وقت خلافته كأنه تَرَاجع عن ذلك، فقال الراوي عنه: "وما اتفق عليه عمرُ وعليٌّ أَحَبُّ إلينا مما انفرد به عليٌّ" (٢)، فإن عمر استشار عليًّا، والتقى رأيُهما حول هذا الذي أخذ به عمر، فلما جاء عَهْدُ على أراد أن يعود إلى ما كان قد اشتهر قبل ذلك.

* قوله: (وَأَنَّهَا حُرَّة مِنْ رَأْسِ مَالِ سَيِّدِهَا إِذَا مَاتَ، وَرُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنْ عُثْمَانَ) (٣).

فلا خلاف في أنها تكون حرة، ولا تكون في الثلث؛ لأن الثلث ربما يَضيق، لكنها تكون حرة من رأس المال بلا خلاف، وهذا معروف