Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب أمهات الأولاد

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٩١٨٤

فإنه له وجاء" (١)، وقال ﵊ في قصة النفر الثلاثة الذين أراد أحدهم: أن يصوم الدهر كله، والآخر: أراد أن يقوم الليل كله، والثالث: أراد أن لا يتزوج النساء، فقال: "أما أنا فأصوم وأفطر، وأقوم وأنام، وأتزوج النِّساء؛ فمَن رَغب عن سنتي فليس مني" (٢).

إذًا هذه سُنَّة رسول الله ﷺ فمن تَمسَّك بهذا الدِّين نال الفوز، ومن حاد عنه زَلَّ، وخسر خسرانًا مبينًا، رأينا من هذا ما يتعلق بالتسري، وكذلك وطء الإماء أُبيح للمسلم، وأيضًا مارية القبطية كانت أم ولد لرسول الله ﷺ، وولده إبراهيمِ إنما هو من مارية، كما هو معلوم، ولذلك جاء في حديث ابن عباس: "أعْتَقَها ولدُها" (٣). أي: هذه، وثبت -أيضًا- أن عمر بن الخطاب ﵁ كان له أمهات أولاد (٤)، وثبت عن علي ﵁ (٥)، وثبت -أيضًا- أن علي بن الحسين، والقاسم بن محمد، وسالم بن عبد الله، وهم من العلماء الأعلام والأتقياء الفضلاء كانت أمهاتهم أمهات أولاد (٦)، ولذلك كان الناس في أول الأمر يتوقفون في أمهات الأولاد، فلما خرج هؤلاء النفر واشتهروا وبانت مكانتهم أصبح الناس يُقبلون على