Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب التدبير

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٩١٨٠

الْكُوفِيُّونَ: إِذَا أَسْلَمَ مُدَبَّرُ النَّصْرَانِيِّ قُوِّمَ، وَصَفِيَ الْعَبْدُ فِي قِيمَتِهِ) (١).

وهذا رأي ثالث وهو أنه لا يخرج من ملكه، ولكنه يُقَوَّم، وَيَستسعى العبد، بمعنى: يعمل ويكسب حتى يَجمع مالًا، فيُخرج نفسه من عبودية هذا النصراني، وأظهر الأقوال كما هو معلوم هو القول الأول الذين قالوا: يُباع عليه، حتى لا يُمَكَّن سيده النصراني من الاستعلاء عليه، ويبقى المسلم على مكانته وعِزَّته.

* قوله: (وَمُدَبَّرُ الصِّحَّةِ يُقَدَّمُ عِنْدَ مَالِكٍ عَلَى مُدَبَّرِ الْمَرَضِ إِذَا ضَاقَ الثُّلثُ عَنْهُمَا) (٢).

ومدبر الصحة: هو الذي يُدَبِّره سيدُه وهو في صحة كاملة، ليس مريضًا؛ لأنه من المعلوم فقهًا أن هناك مسائل عِدَّة يُتَّهم فيها المريض، فلو طَلَّق امرأته في مرضه الذي مات فيه، فقالوا: يُعامل بنقيض قصده؛ لأنه ربما طَلَّقها يريد حرمانها من الميراث، ومر بنا في عدة أبواب مثل ذلك.

أيضًا هنا فرق عند مالك بين مَن يدبر في صحته؛ فهو في كامل قواه ويدرك ذلك، وبين مَن يدبر في حالة المرض، ودائمًا حالة الصحة فيما يتعلق بإخراج الأموال تُقَدَّم عند المالكية على حالة المرض.

وأما الأئمة الآخرون فلهم تفصيلات أُخرى في هذا المقام تختلف باختلاف الأحوال.

قال المصنف رحمه الله تعالى: