Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب التدبير

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٩١٥٧

وقاسوا بأنه يُشبه أُمَّ الوَلد أو العِتق المُطلق، لكن الآخرين قالوا: دليلنا نَصٌّ في المسألة.

* قوله: (فَكَانَ سَبَبُ الِاخْتِلَافِ هَاهُنَا مُعَارَضَةَ الْقِيَاسِ لِلنَّصِّ).

والنَّصُّ: هو حديث جابر الذي عند الفريق الثاني (الشافعية والحنابلة)، والقياس الذي يُعارضه هو قياس ذلك على أُمِّ الولد، أو على العتق المُنجز (١).

* قوله: (أَوِ الْعُمُومِ لِلْخُصُوصِ).

هو عموم قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾، فإن هذا عام ليس خاصًّا بالمدبر، والله تعالى أمر بالوفاء بالعقود، وهذا بالنسبة للمدبر وَرَدَ فيه نَصٌّ (٢)، فيقولون: هذا مستثنى من العموم.

إذًا الشافعية والحنابلة يقولون: دليلنا نَصٌّ في المسألة، ودليلكم عام، وعندكم قياس، وعندنا قياس هو أقرب من ذلك؛ لأن الوصية هي التي تُشبه التدبير، فهي تُشبهه؛ لأنَّ كل واحد منهم مُعلق تنفيذه بعد الوفاء.