Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب التدبير

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٩١٥٥

مِنِّي؟ ". فاشتراه نعيم بن عبد الله بثمانمائة درهم، فدفعها إليه، أي: إلى الرجل الأنصاري، وقال له: "أَنت أَحَقُّ بها مِنه"، أي: أنت أولى بهذه القيمة من أن تُدَبِّره؛ لأنك بحاجة، وفي بعض الروايات: لأنَّ عليه دَيْنًا أيضًا، فكان مُحتاجًا وعليه دَيْنٌ (١). فهذا نصٌّ في المسألة، ورسول الله ﷺ هو مَن فعل ذلك قولًا وعَمَلًا وتَعليمًا، لكن هذا الحديث فيه الحاجة، ومن هنا جاءت رواية أخرى عند الحنابلة بتقييد ذلك عند الحاجة (٢)، لكن المشهور عنهم بأنه يجوز بيعه مطلقًا، كما هو مذهب الشافعية (٣)، والدليل الآخر عندهم هو دليل مَعقول، وهو القياس؛ لأنَّهم قاسوا ذلك على الوصية، فكما أنه يجوز الرجوع في الوصية وبيع الموصى به، كذلك أيضًا يجوز الرجوع في التدبير.

ووجه الشبه بينهما: أن كل واحد منهما مُعَلَّق تنفيذه بعد الممات، فالوصية إنما تنفذ بعد الموت، وكذلك التدبير، إذًا هما يَلتقيان ويتشابهان،