بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
وقد ذكر المؤلف الإمام أحمد؛ لأنَّ ابن عبد البر ذَكَرَه، فكلُّ ما ذكره ابنُ عبد البر ذكره أيضًا.
* قوله: (لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فَيَبِيعَ مُدَبَّرَهُ. وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: لَا يُبَاعُ إِلَّا مِنْ رَجُلٍ يُرِيدُ عِتْقَهُ) (١).
فالأئمة الأربعة -رحمهم الله تعالى- انقسموا إلى قسمين:
فالفريق الأول قال: لا يُباع المدبر، وهؤلاء لهم دليل (٢).
والفريق الثاني -أيضًا- وهم الشافعي وأحمد قالوا: يُباع، ودليلهم نَصٌّ في المسألة (٣).
أما الفريق الأول فدليلهم ليس نصًّا، أقصد من الكتاب والسُّنَّة، بل هم جاؤوا بدليل عام من الكتاب وأوردوا -أيضًا- قياسًا، والفريق الآخر جاء بدليل نص في المسألة، وأوردوا -أيضًا- قياسًا مع ذلك الدليل.
* قوله: (وَاخْتَلَفَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ مِنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي فُرُوعٍ، وَهُوَ إِذَا بِيعَ فَأَعْتَقَهُ الْمُشْتَرِي، فَقَالَ مَالِكٌ: يَنْفُذُ الْعِتْقُ (٤). وَقَالَ