Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب التدبير

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٩١٤٤

أجابوا عن ذلك، قالوا: أمَّا قياسه على المجنون فإنه لا يقاس على المجنون؛ لأنه ليس مجنونًا، ولكن الأقرب أن يقاس على السفيه، فله أن يُوصي، يعني: يقاس عليه في حالة الوصية، فإنه يُوصي (١).

رَدَّ عليهم الفريق الذين أجازوا قالوا: هناك فرق بين العِتق وبين التَّدبير، فالتدبير منع من العتق حال الحياة؛ لأنه بذلك سيضيع المصلحة على نفسه إذا أعتق في حياته سيخرج من ملكه، وهذا هو العتق المنجز، وهو لن يستفيد، وضيَّع مالًا على نفسه، وضيع خدمة مملوكه له، لكنه عندما يُعلق ذلك بعد موته فهو سيستفيد منه بعد مماته، ولا يتضرر منه في الحياة الدنيا؛ لأن هذا الذي علق عتقه بالموت سيجد ثمرة ذلك بعد وفاته؛ لأن هذا سيكتب في سِجل حسناته، لكن العتق في الحياة هو ضَيَاع لماله، ولذلك مُنع منه (٢).

* قوله: (فَهَذ هِيَ أَرْكَانُ هَذَا الْبَابِ).

أي: المسائل التي ذكرها المؤلف واختلف العلماء فيها، إنَّما هي أصول هذا الباب.

* قوله: (وَأَمَّا أَحْكَامُهُ فَأُصُولُهَا رَاجِعَةٌ إِلَى أَجْنَاسٍ خَمْسَةٍ؛ أَحَدُهَا: مِن مَاذَا يَخْرُجُ الْمُدَبَّرُ، هَلْ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ أَوِ الثّلثِ؟).