Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب التدبير

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٩١٣٥

فقد توجد قرينة، كأن يكون إنسان على فراش الموت فيأتي عبده يخدمه فيقول له: أنت حر بعد موتي؛ فيُؤخذ من هذا قرينة تُرجح أن المراد الوصية.

* قوله: (مِثْلَ أَنْ يَكُونَ عَلَى سَفَرٍ، أَوْ يَكُونَ مَرِيضًا، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْأَحْوَالِ الَّتِي جَرَتِ الْعَادَةُ أَنْ يَكْتُبَ النَّاسُ فِيهَا وَصَايَاهُمْ. فَعَلَى قَوْلِ مَنْ لَا يُفَرِّقُ بَيْنَ الْوَصِيَّةِ وَالتَّدْبِيرِ - وَهُوَ الشَّافِعِيِّ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ (١) - هَذَا اللَّفْظُ هُوَ مِنْ أَلْفَاظِ صَرِيحِ التَّدْبِيرِ).

وقد رأينا أن أبا حنيفة وأحمد أيضًا قالا بذلك، وكان الأولى أن يقول المؤلف: وهو أبو حنيفة والشافعي وأحمد.

* قوله: (وَأَمَّا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يُفَرِّقُ (٢)، فَهُوَ إِمَّا مِنْ كنَايَاتِ التَّدْبِيرِ، وَإِمَّا لَيْسَ مِنْ كنَايَاتِهِ وَلَا مِنْ صَرِيحِهِ، وَذَلِكَ أَنَّ مَا يَحْمِلُهُ عَلَى الْوَصِيَّةِ فَلَيْسَ هُوَ عِنْدَهُ مِنْ كِنَايَاتِهِ وَلَا مِنْ صَرِيحِهِ، وَمَنْ يَحْمِلُهُ عَلَى التَّدْبِيرِ وَيَنْوِيهِ فِي الْوَصِيَّةِ فَهُوَ عِنْدَهُ مِنْ كنَايَاتِهِ (٣). وَأَمَّا الْمُدَبَّرُ فَإِنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الَّذِي يَقْبَلُ هَذَا الْعَقْدَ هُوَ كُلُّ عَبْدٍ صَحِيحِ الْعُبُودِيَّةِ).

والمدبر الذي يَنطبق عليه التدبير هو العبد المملوك حقًّا، أي: صحيح العبودية بأن يكون رقُّه صحيحًا، أي: بأنَّه مملوك لسيده (٤).