Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد أحكام الكتابة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٩٠٢٩

الْعَقْدِ هُوَ أَنْ يُقَالَ: مَتَى يُعْتَقُ الْمُكَاتَبُ؟ وَمَتَى يَعْجِزُ فَيَرِقُّ؟).

من المعلوم أن العلماء مجمعون على أنه إذا أدى ما عليه عُتق (١)، لكن اختلفوا هل يعتق بمجرد الكتابة؟ أو يعتق إذا أدى قدرًا معينًا فيعتق بقدر ما أدَّى؟ أي: تكون حريته بقدر تأديته ما عليه، أو تكون حريته بقدر ما يؤدي من قيمته؟

فلو أدَّى مثلًا عشرة آلاف، وقيمته لو بيع عشرة آلاف يكون حرًّا، أو أنه يكون حرًّا إذا أدى الثلث، أو إذا أدى النصف، أو إذا أدى الثلثين، أو أنه يبقى مملوكًا رقيقًا حتَّى ولو بقي عليه درهم واحد؟

أقوال العلماء في هذه المسألة متعددة وكثيرة وسيذكر أكثرها المؤلف فيما يأتي.

قوله: (وَكَيْفَ حَالُهُ إِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُعْتَقَ أَوْ يَرِقَّ؟ وَمَنْ يَدْخُلُ مَعَهُ فِي حَالِ الْكِتَابَةِ مِمَّنْ لَا يَدْخُلُ؟).

أي: إذا كان له أولاد، أو له أم ولد إلى آخره.

قوله: (وَتَمْيِيزُ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ حَجْرِ الرِّقِّ مِمَّا لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ، فَلْنَبْدَأْ بِذِكْرِ مَسَائِلِ الْأَحْكَامِ الْمَشْهُورَةِ الَّتِي فِي جِنْسٍ مِنْ هَذِهِ الْأَجْنَاسِ الْخَمْسَةِ. الْجِنْسُ الْأَوَّلُ: فَأَمَّا مَتَى يَخْرُجُ مِنَ الرِّقِّ؟ فَإِنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنَ الرِّقِّ إِذَا أَدَّى جَمِيعَ الْكِتَابَةِ).

هذا لا خلاف فيه بين العلماء؛ لأنَّه إذا سدد ما عليه خرج من الرق.

قوله: (وَاخْتَلَفُوا إِذَا عَجَزَ عَنِ الْبَعْضِ وَقَدْ أَدَّى الْبَعْضَ).

فتعددت الأقوال بين أن يعود رقيقًا، أو يكون حرًّا بمجرد الكتابة.