Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب الكتابة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٩٠١٥

وقال: "تطعمني من غسالة الناس" (١).

وعليه، فالمسألة ليست قضية منع، وليس الأمر مجرد اعتراض على المؤلف، وإنما القضية هل ذلك مكروه أو غير مكروه؟

قوله: (وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ؛ مَا الْخَيْرُ الَّذِي اشْتَرَطَهُ اللَّهُ فِي الْمُكَاتَبِينَ في قوله: ﴿إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [النور: ٣٣]).

وتعددت أقوال العلماء في المقصود بالخير هنا بين أن يكون هو المال، أو الصلاح، أو الصدق، أو القوة، فتجاوزت أقوالهم في ذلك عشرة أقوال، وتفصيلهم كالآتي:

فمنهم من قال: هو القوة، وهو قول الإمام الشافعي ﵀، فقال: هي القوة والقدرة على الكسب (٢).

ومن العلماء من قال: هو الصدق والصلاح والوفاء بمال المكاتبة، وهذا قول الإمام أحمد (٣).

ومنهم من قال: إنه الغنى وإعطاء المال، أي: مال المكاتبة، وهذا قول عبد الله بن عباس ﵁ (٤).