Printed page ١٥/ ٩٠١٥
وقال: "تطعمني من غسالة الناس" (١).
وعليه، فالمسألة ليست قضية منع، وليس الأمر مجرد اعتراض على المؤلف، وإنما القضية هل ذلك مكروه أو غير مكروه؟
قوله: (وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ؛ مَا الْخَيْرُ الَّذِي اشْتَرَطَهُ اللَّهُ فِي الْمُكَاتَبِينَ في قوله: ﴿إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [النور: ٣٣]).
وتعددت أقوال العلماء في المقصود بالخير هنا بين أن يكون هو المال، أو الصلاح، أو الصدق، أو القوة، فتجاوزت أقوالهم في ذلك عشرة أقوال، وتفصيلهم كالآتي:
فمنهم من قال: هو القوة، وهو قول الإمام الشافعي ﵀، فقال: هي القوة والقدرة على الكسب (٢).
ومن العلماء من قال: هو الصدق والصلاح والوفاء بمال المكاتبة، وهذا قول الإمام أحمد (٣).
ومنهم من قال: إنه الغنى وإعطاء المال، أي: مال المكاتبة، وهذا قول عبد الله بن عباس ﵁ (٤).