Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب الكتابة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٨٩٦٨

وكذلك الأمر بين الابن ووالده في رأي من أجاز المعاملات الربوية بين السيد وعبده؛ لأن الابن وماله لأبيه (١).

قوله: (وَإِنَّمَا الْكِتَابَةُ سُنَّةٌ عَلَى حِدَتِهَا، وَأَمَّا الْأَجَلُ؛ فَإِنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ تكُونَ مُؤَجَّلَةً).

يعبِّر صاحب "البداية" في بعض الأحيان بتعبيرات ربما يُظَنُّ منها خلاف المقصود؛ فقوله: " اتفقوا على أنه يجوز أن تكون مؤجلة" يُفْهَم منه أن الأصل هو منع التأجيل وإيجاب الحال، والأمر خلاف ذلك؛ فالأصل أن تكون مؤجلة، ويجوز أن تكون حالة عند بعضهم.

قوله: (وَاخْتَلَفُوا فِي هَلْ تَجُوزُ حَالَّةً؟ وَذَلِكَ أَيْضًا بَعْدَ اتّفَاقِهِمْ عَلَى أَنَّهَا تَجُوزُ حَالَّةً عَلَى مَالٍ مَوْجُودٍ عِنْدَ الْعَبْدِ، وَهِيَ الَّتِي يُسَمُّونَهَا قِطَاعَةً لَا كِتَابَةً) (٢).

واتفق الفقهاء على أن المكاتبة تجوز حالة على مال يكون عند العبد، وخرج بذلك اعتراض الشافعية والحنابلة (٣)، وسيأتي تفصيل منع الشافعية