Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٨٩٥٤

وكثيرًا ما يشير المؤلف ﵀ إلى الأئمة الأربعة ضمن فقهاء الأمصار، وقد تمسكوا بالأصل الوارد في ذلك.

ومن المعلوم أنه لا يلزم السيد أن يبيع عبده إلى شخص آخر إن طلب منه عبده ذلك، أما لو ألحقَ السَّيدُ الضررَ بعبده وتجاوز حدود الشريعة فتلك مسألة أخبرى (١).

وقطع جمهور العلماء أنَّ هذه مسألة لا خلاف فيها؛ فلا يلزم السيد أن يبيعه إن طلب ذلك، وكذلك أيضًا المكاتبة، لا يلزمه أن يكاتبه إن طلب ذلك.

وكذلك لو طلب العبد من سيده أن يدبَره؛ أي: يعتقة عن دبر- أي: بعد الموت -، بمعني: أن قيد عتقه موقوف على وفاة سيده، وسمي بذلك لأنه ينفذ في دبر الحياة.

وكذلك لو قال لسيده: زوجني، فهذه مسائل مجمع عليها بأنه لا يلزم السيد إذا طلب العبد منه أن يعتقه، أو يدبره، أو يزوجه أن يجيبه إلى مطلبه.

وأمَّا الظاهرية من السلف - وهي رواية أيضًا عن الإمام أحمد، لكنها ليست مشهورة - أخذوا بظاهر الآية، وقالوا بوجوب الأمر، فعلى السيد إذا طلب منه مملوكه أن يكاتبه فليكاتبه عملًا بقول الله ﷾: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ