Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب العتق

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٨٩٣٦

* قوله: (وَلَا خِلَافَ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ أَنَّ الْمُدَبَّرِينَ (١) فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ إِذَا ضَاقَ عَنْهُمُ الثُّلُثُ أَنَّهُ يُعْتَقُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِقَدْرِ حَظِّهِ مِنَ الثُّلُثِ (٢). وَقَالَ: أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَاُبهُ فِي الْعِتْقِ الْمُبَتَّلِ: "إِذَا ضَاقَ عَنْهُ الثُّلُثُ أَنَّهُ يُعْتَقُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُ ثُلُثُهُ") (٣).

ولا يختلف قول مالك في المدبر أنه لا يكمل العتق في بعضهم، بل يعتق من كل واحد بعضه بالقيمة إذا جاوزوا الثلث.

وأما أبو حنيفة، فقال في من نجز عتقه في المرض: "يعتق من كل واحد ثلثه".

وقال الغير: يعتق من الجميع الثلث، فلو هلك هالك، وقد نجز عتق ثلاثة أعبد في مرض موته المخوف، وقيمة الأول: ٣٠٠، والثاني: ٦٠٠، والثالث، ١٢٠٠ من الدارهم؛ فالقدر الذي يعتق ما قيمته ٧٠٠، تُوزع على الثلاثة، فيعتق من الأول: ١٠٠، ومن الثاني: ٢٠٠، ومن الثالث: ٤٠٠.

ووافقه أبو حنيفة إذا نجز عتقهم، ولم يكملوا العتق في أحد منهم.