Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب العتق

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٨٩٣١

المذكورة في الآية معقولة المعنى، وكذلك البنوة معقولة. بخلاف العبودية المرادة في كتاب العتق".

* قوله: (وَالْعُبُودِيَّةُ الَّتِي بَيْنَ الْمَخْلُوقِينَ وَلِلْوِلَايَةِ هِيَ عُبُودِيَّةٌ بِالشَّرْعِ لَا بِالطَّبْعِ (أَعْنِي: بِالْوَضْعِ) لَا مَجَالَ لِلْعَقْلِ كَمَا يَقُولُونَ فِيهَا عِنْدَهُمْ، وَهُوَ احْتِجَاجٌ ضَعِيفٌ).

مراده: أن العبودية التي نقررها في هذا الكتاب (العتق) والتي بين المخلوقين بعضهم بعضًا، ويترتب عليها ثبوت الولاية بينهما؛ إذ المعتِق عصبة سببية لعبده يرثه إن لم يكن له وارث.

فهذه عبودية بالشرع، وليست بمقتضى الطبع؛ فلولا أن اللّه شرع هذه الأحكام، لما أمكن الاستقلال بفهمها، وتقريرها بحجج العقول.

وقوله: "وهو احتجاج ضعيف"، يعني: احتجاج المالكية بالآية، فهو ضعيف على ما بيَّنه ﵀.

* قوله: (وَإِنَّمَا أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ الْبُنُوَّةَ تُسَاوِي الْأُبُى في جِنْسِ الْوُجُودِ أَوْ فِي نَوْعِهِ (١) أَعْنِي: أَنَّ الْمَوْجُودَيْنِ اللَّذَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبٌ وَالْآخَرُ ابْنٌ هُمَا مُتَقَارِبَانِ جِدًّا، حَتَّى إِنَّهُمَا إِمَّا أَنْ يَكُونَا مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ أَوْ جِنْسٍ وَاحِدٍ).

يعني: بخلاف ما بين العبد وربه؛ كما سيبين.

* قوله: (وَمَا دُونَ اللَّهِ مِنَ الْمَوْجُودَاتِ فَلَيْسَ يَجْتَمِعُ مَعَهُ سُبْحَانَهُ فِي جِنْسٍ قَرِيبٍ وَلَا بَعِيدٍ، بَلِ التَّفَاوُتُ بَيْنَهُمَا غَايَةُ التَّفَاوُتِ، فَلَمْ يَصِحَّ أَنْ يَكُونَ فِي الْمَوْجُودَاتِ الَّتِي هَاهُنَا شَيْءٌ نِسْبَتُهُ إِلَيْهِ نِسْبَةُ الْأَبِ إِلَى الِابْنِ، بَلْ إِنْ كَانَ نِسْبَةُ الْمَوْجُودَاتِ إِلَيْهِ نِسْبَةَ الْعَبْدِ إِلَى السَّيِّدِ كَانَ أَقْرَبَ