Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب العتق

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٨٩٢٩

هذا كلُّه تعليل أهل الظاهر ولكنه مردود.

* قوله: (وَعُمْدَةُ الْحَنَفِيَّةِ مَا رَوَاهُ قَتَادَةُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مُحَرَّمٍ فَهُوَ حُرٌّ" (١)، وَكَأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَمْ يَصِحَّ عِنْدَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ).

والشافعي يقول: إذا صحَّ الحديث فهو مذهبي، ولو صحَّ عندهم الحديث لعملوا به فنحن لا نلزمهم؛ لأنه لم يصحَّ عندهم وصحَّ عند غيرهم فعملوا به.

* قوله: (وَقَاسَ مَالِكٌ الْإِخْوَةَ عَلَى الأَبْنَاءِ وَالْآبَاءِ، وَلَمْ يُلْحِقْهُمْ بِهِمُ الشَّافِعِيُّ وَاعْتَمَدَ الْحَدِيثَ الْمُتَقَدِّمَ فَقَطْ، وَقَاسَ الْأَبْنَاءَ عَلَى الْآبَاءِ. وَقَدْ رَامَتِ الْمَالِكِيَّةُ أَنْ تَحْتَجَّ لِمَذْهَبِهَا).

رامت أي: قصدت، وسيأتي المؤلف بكلام غريب جدًّا وسينقذه بنفسه.

* قوله: (بِأَنَّ الْبُنُوَّةَ صِفَةٌ هِيَ ضِدُّ الْعُبُودِيَّةِ، وَأَنَّهُ لَيْسَ تَجْتَمِعُ مَعَهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا (٩٢)﴾ [مريم: ٩٢] ﴿إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا﴾ [مريم: ٩٣] وَهَذِهِ الْعُبُودِيَّةُ هِيَ مَعْنًى غَيْرِ الْعُبُودِيَّةِ الَّتِي يَحْتَجُّونَ بِهَا).

وقد بدأ المؤلف يرد عليهم فيقول: إن العبودية ذكرت هنا لكن غير المعنى المراد؛ لأن هذه العبودية التي تكون بين العبد وبين سيده هي عبودية السلطة أو هيمنة عليه أما عبودية اللّه ﷾ فهي عبودية الخضوع والذل والطاعة والاستكانة وعبادة اللّه ﷾ فهذه لا تشبه تلك وليس مجرد كلمة عبودية يلتقي فيها.