بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قوله: (وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ (١) فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِ مَالِكٍ فِي الْعَمُودَيْنِ الْأَعْلَى وَالْأَسْفَلِ، وَخَالَفَهُ فِي الْإِخْوَةِ فَلَمْ يُوجِبْ عِتْقَهُمْ. وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ (٢) فَأَوْجَبَ عِتْقَ كُلِّ ذِي رَحِمٍ مُحَرَّمٍ بِالنَّسَبِ كَالْعَمِّ وَالْعَمَّةِ وَالْخَالِ وَالْخَالَةِ وَبَنَاتِ الْأَخِ، وَمَنْ أَشْبَهَهُمْ مِمَّنْ هُوَ مِنَ الْإِنْسَانِ ذُو مَحْرَمٍ).
فيدخل في ذلك العمود الأعلى وهم الآباء وإن علوا، والعمود الأسفل وهم الأبناء وإن سفلوا، وهذا عند المالكية والشافعية، وكذلك الإخوة عند مالك، وكل أنثى يكون محرم لها، فهذا المذهب هو أشمل تلك المذاهب.
" قوله: (وَسَبَبُ اخْتِلَافِ أَهْلِ الظَّاهِرِ مَعَ الْجُمْهُورِ اخْتِلَافُهُمْ فِي مَفْهُومِ الْحَدِيثِ الثَّالِثِ).
فسبب الخلاف بين الجمهور وأهل الظاهر في إثبات الأصل.
" قوله: (وَهُوَ قَوْلُهُ ﵊: "لَا يَجْزِي وَلَدٌ عَنْ وَالِدِهِ إِلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ" خَرَّجَهُ مُسْلِمٌ (٣) وَالتِّرْمِذِيُّ (٤) وَأَبُو دَاوُدَ (٥) وَغَيْرُهُمْ (٦)).