بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
أَبُو حَنِيفَةَ (١)، وَالشَّافِعِيُّ (٢): لَا يُعْتِقُ عَلَيْهِ، وَشَذَّ الْأَوْزَاعِيُّ فَقَالَ: مَنْ مَثَّلَ بِعَبْدِ غَيْرِهِ أَعْتَقَ عَلَيْه (٣)).
فلو أن إنسانًا تعدَّى فمثَّل بعبد لغيره فإنه يعتق على هذا الممثل، أي: الذي مُثِّل به.
* قوله: (وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ يُضَمَّنُ مَا نَقَصَ مِنْ قِيمَةِ الْعَبْدِ (٤)).
لأنة تعدَّى عليه.
* قوله: (فَمَالِكٌ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ اعْتَمَدَ حَدِيثَ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ "أَنَّ زِنْبَاعًا وَجَدَ غُلَامًا لَهُ مَعَ جَارِيَةٍ، فَقَطَعَ ذَكرَهُ وَجَدَعَ أَنْفَهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ؟ " فَقَالَ: فَعَلَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "اذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ" (٥). وَعُمْدَةُ الْفَرِيقِ الثَّانِي قَوْلُهُ ﷺ في حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: "مَنْ لَطَمَ مَمْلُوكَهُ أَوْ ضَرَبَهُ فَكَفَّارَتُهُ عِتْقُهُ" (٦)).