بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
وقال المؤلف وهذا كلُّه خلاف الأحاديث؛ لأن هذه الأقوال بنيت على الرأي ولا تلتقي مع حديث، وقد رأينا الأقوال التي بنيت على الأحاديث ولا شكَّ أن الراجح يتردد بين قولين حتى مذهب أبي حنيفة انفرد به عن أصحابه فهو ضعيف في هذه المسألة.
* قوله: (وَاخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ مِنْ هَذَا فِي فَرْع وَهُوَ إِذَا كَانَ مُعْسِرًا فَأُخِّرَ الْحُكْمُ عَلَيْهِ بِإِسْقَاطِ التَّقْوِيمِ حَتَّى أَيْسَرَ، فَقِيلَ: يُقَوَّمُ، وَقِيلَ: لَا يُقَوَّمُ (١). وَاتَّفَقَ الْقَائِلُونَ بِهَذِهِ الْآثَارِ عَلَى أَنَّ مَنْ مَلَكَ بِاخْتِيَارِهِ شِقْصًا يُعْتَقُ عَلَيْهِ مِنْ عَبْدٍ: أَنَّهُ يُعْتَقُ عَلَيْهِ الْبَاقِي إِنْ كانَ مُوسِرًا إِلَّا إِذَا مَلَكَهُ بِوَجْهٍ لَا اخْتِيَارَ لَهُ فِيهِ، وَهُوَ أَنْ يَمْلِكَهُ بِمِيرَاثٍ).
وهذة المسألة إذا ملك عن طريق الميراث فيها كلام للعلماء.
* قوله: (فَقَالَ قَوْمٌ: يُعْتَقُ عَلَيْهِ فِي حَالِ الْيُسْرِ، وَقَالَ قَوْمٌ: لَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ، وَقَالَ قَوْم: فِي حَالِ الْيُسْرِ بِالسِّعَايَةِ، وَقَالَ قَوْمٌ: لَا. وَإِذَا مَلَكَ السَّيِّدُ جَمِيعَ الْعَبْدِ فَأَعْتَقَ بَعْضَهَ، فَجُمْهُورُ عُلَمَاءِ الْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ (٢) مَالِكٌ (٣)، وَالشَّافِعِيُّ (٤)، وَالثَّوْرِيُّ، وَالْأَوْزَاعِيُّ،