Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب العتق

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٨٩١٥

بَيْنَ رُوَاتِهِ اضْطِرَابًا. وَمِمَّا وَهَّنَ بِهِ الْمَالِكِيُّونَ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ اخْتَلَفَ أَصْحَابُ قَتَادَةَ فِيهِ عَلَى قَتَادَةَ فِي ذِكرِ السِّعَايَةِ).

فننتهي من ذلك إلى أن كثيرًا من العلماء المحققين يذهبون إلى أن ما في الحديث الأول وما في الحديث الثاني يتعلق بالاستسعاء فإنها جاءت في الحديث وأنها من قول رسول اللّه ﷺ، وهناك فرق بين أن يكون القول من قول قتادة ومن قول رسول اللّه ﷺ؛ لأن كونه من قول رسول اللّه ﷺ هو حكم ويكون ملزمًا أما قول قتادة فيكون فتوى منه ﵁.

* قوله: (وَأَمَّا مِنْ طَرِيقِ الْمَعْنَى فَاعْتَمَدَتِ الْمَالِكِيَّةُ فِي ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا لَزِمَ السَّيِّدَ التَّقْوِيمُ إِنْ كلانَ لَهُ مَالٌ لِلضَّرَرِ الَّذِي أَدْخَلَهُ عَلَى شَرِيكِهِ وَالْعَبْدُ لَمْ يُدْخِلْ ضَرَرًا فَلَيْسَ يَلْزَمُهُ شَيْءٌ).

فالعبد لم يدخل ضررًا وإنما الذي أعتق هو الشريك فترتب عليه أن يعتق نصيب الآخر، أما المملوك فلا ضرر حصل منه ولا أثر، ثم إن هذا لا يسمى ضررًا بل هو مصلحة لكل من الطرفين.

* قوله: (وَعُمْدَةُ الْكُوفِيِّينَ مِنْ طَرِيقِ الْمَعْنَى أَنَّ الْحُرِّيَّةَ حَقٌّ شَرْعِيٌّ لَا يَجُوزُ تَبْعِيضُهُ، فَإِذَا كَانَ الشَّرِيكُ الْمُعْتِقُ مُوسِرًا عَتَقَ الْكُلَّ عَلَيْهِ، وَإِذَا كَانَ مُعْسِرًا سَعَى الْعَبْدُ فِي قِيمَتِهِ وَفِيهِ مَعَ هَذَا رَفْعُ الضَّرَرِ الدَّاخِلِ عَلَى الشَّرِيكِ وَلَيْسَ فِيهِ ضَرَرٌ عَلَى الْعَبْدِ وَرُبَّمَا أَتَوْا بِقِيَاسٍ شَبَهِيٍّ).

قياس شبه (١).