بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
الولاء عليه؛ لأنها ترثه فكذلك الولاء فقاسوا بين الأمرين، يعني: قاسوا الولاء على الإرث.
قوله: (وَهَذَا هُوَ الَّذِي يَعْرِفُونَهُ بِقِيَاسِ الْمَعْنَى (١)، وَهُوَ أَرْفَعُ مَرَاتِبِ الْقِيَاسِ، وَإِنَّمَا الَّذِي يُوهِنُهُ الشُّذُوذُ).
قياس المعنى؛ لأن هذا إرث وهذا إرث، فهي ترث هذا فلماذا لا يكون الولاء؟ وألحقوا هذا بهذا عن طريق المعنى، ولكن الشهود كما قال بأن الولاء لا ينجر في هذه الحالة ولكنه قاصر على معتقها أو معتق من يعتقه معتقها.
قوله: (وَعُمْدَةُ الْجُمْهُورِ أَنَّ الْوَلَاءَ إِنَّمَا وَجَبَ لِلنِّعْمَةِ الَّتِي كَانَتْ لِلْمُعْتِقِ عَلَى الْمُعْتَقِ).
فبسبب ذلكم الإحسان، تلك النعمة التي أسداها المعتِق للمعتَق فإنه خلصة من رقِّ الملك وأخرجه إلى دنيا الحرية.
قوله: (وَهَذِهِ النِّعْمَةُ إِنَّمَا تُوجَدُ فِيمَنْ بَاشَرَ الْعِتْقَ، أَوْ كَانَ مِنْ سَبَبٍ قَوِيٍّ مِنْ أَسْبَابِهِ، وَهُمُ الْعَصَبَةُ) (٢).