Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد باب في الولاء

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٨٨٨٤

وهذا مع الأسف يأخذونه على المسلمين الآن ويقولون إن المسلم يسترق الإنسان، فيرون فيه ذلًّا وتعديًا وهذا لعدم إدراكهم روح الإسلام وعدم معرفتهم به وأن هذا الرق لا يأتي أصلًا مباشرًا فى ون سبب، ولكن هذا الإنسان قد أخذ أسيرًا فحفظت رقبته من أن تقطع وأخذته أسيرًا ومع ذلك نجد أن الإسلام فتح كلَّ الطرق والمنافذ ورغب ودعى إلى إعتاق الرقيق، حتى العتق في الكفارات: كمن يجامع في نهار رمضان، أو من ظاهر من امرأته، أو كفارة اليمين أيضًا، ففيه ترغيب وحض للمالكين للرقاب عن طريق الإحسان، وعن طريق المكاتبة، وعن طريق التبعيض، وهناك طرق كثيرة جدًّا رغب الإسلام فيها.

قوله: (الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ: أَجْمَعَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ النِّسَاءَ لَيْسَ لَهُنَّ مَدْخَل فِي وِرَاثَةِ الْوَلَاءِ) (١).

فلا ينتقل إليها عن طريق الميراث، فلو قُدِّر أن لها وارثًا ترثه فأعتق عتيقًا فإنها لا ترث ذلك، لكن ميراثها مقصور على من أعتقته أو أعتق من أعتقته، وهذا الثاني يعرف بجر الولاء، أو بالنسبة لابن معتقها.

قوله: (إِلَّا مَنْ بَاشَرْنَ عِتْقَهُ بِأَئفُسِهِنَّ أَوْ هَاجَرَ إِلَيْهِنَّ مَنْ بَاشَرْنَ عِتْقَهُ).