"إن أهل الإسلام لا يسيبون وأهل الجاهلية يسيبون" (١)، إذًا لا سائبة في الإسلام، وهذا معنى قول عبد الله بن مسعود، "ولك أن ترثه وإن تحرجت فدعه لنا في بيت المال "، إذًا إذا كنت متحرجًا أو لا تريد ذلك فاترك هذا الأمر يدخل في بيت مال المسلمين، وهذا حديث صحيح (٢).
وقد ورد أن عبد الله بن عمر ﵁ أعتق مملوكًا له سائبة (٤)، وهذا كان جائزًا في أول الأمر، ثم إن ذلك المملوك تُوفي وترك مالًا، ولا وارث له، فأخذه عبد الله بن عمر فأعتق به الرقاب، ولذلك تردد قول الإمام أحمد في هذه المسألة (٥)، فإنه حكى في ذلك قول عبد الله بن عمر، فهل هذا هو مذهبه أو أنه يستحب ذلك ومذهبه مع الجمهور الذي أورده المؤلف أو لا؟