بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
يشجعهم على الدخول في الإسلام، وواجب المسلم أن يبذل كلَّ وسيلة ويسلك كل طريق في تحبيب الناس في الإسلام وترغيبهم فيه عن طريق القول أو العمل فهو يدعو إلى الحق بحكمة وبصيرة وأن يكونوا قدوة في أعمالهم يمثلوا في ذلك الإسلام حتى يُقبل الناس على الإسلام ويحبونه ويدخلون فيه كما كان في زمن رسول الله ﷺ وفي زمن أصحابه.
قوله: (وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ "أَنَّ رَجُلًا أَسْلَمَ عَلَى مِيرَاثٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ، فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللهِ- ﷺ - نَصِيبَهُ " (١)، وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ عِنْدَهُمْ فِيمَنْ أُعْتِقَ مِنَ الْوَرَثَةِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَقَبْلَ الْقَسْمَةِ.
فَهَذ هِيَ الْمَسَائِلُ الْمَشْهُورَةُ الَّتِي تتَعَلَّقُ بِهَذَا الْكِتَابِ).
أي: التي تتعلق بكتاب الفرائض، نعم لم يستوعب المؤلف جميع ما فيها ولم يعرج على أكثرها بل أخذ أصولها وأمهاتها وترك كثيرًا من المسائل، ولكن منهج هذا الكتاب بأنك إذا ربطت الأصل استطعت أن تلحق به ما يمكن أن يتبعه من فروع، وتعلمون أن الفرائض لها أصول، وهناك أسس تقوم عليها فإذا ربطت تلك الأصول عرفت أصحاب الفروض (٢) ونصيبهم، وأهل التعصيب وأنواعهم، ثم تأتي بعد ذلك إلى الولاء الذي سننتقل إليه، فإذا عرفت هذا كله وعرفت موانع الإرث أمكنك أن تكون على بينة مما يتعلق بهذا العلم.
قوله: (قَالَ الْقَاضِي (٣): وَلَمَّا كَانَ الْمِيرَاثُ إِنَّمَا يَكُونُ بِأَحَدِ ثَلَاثَةِ أَسْبَابٍ: إِمَّا بِنَسَبٍ، أَوْ صِهْرٍ، أَوْ وَلَاءٍ، وَكَانَ قَدْ قِيلَ فِي الَّذِي يَكُونُ بِالنَّسَبِ وَالصِّهْرِ).