بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
عَبَّاسٍ (١) فَإِنَّهُ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: أَعَالَ الْفَرَائِضَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَايْمُ اللهِ لَوْ قَدَّمَ مَنْ قَدَّمَ اللهُ وَأَخَّرَ مَنْ أَخَّرَ اللهُ مَا عَالَتْ فَرِيضَةٌ، قِيلَ لَهُ: وَأَيُّهَا قَدَّمَ اللهُ، وَأَيُّهَا أَخَّرَ اللهُ؟ قَالَ: كُلُّ فَرِيضَةٍ لَمْ يُهْبِطْهَا اللهُ ﷿ عَنْ مُوجَبِهَا إِلَّا إِلَى فَرِيضَةٍ أُخْرَى فَهِيَ مَا قَدَّمَ اللهُ، وَكُلُّ فَرِيضَةٍ إِذَا زَالَتْ عَنْ فَرْضِهَا لَمْ يَكُنْ لَهَا إِلَّا مَا بَقِيَ فَتِلْكَ الَّتِي أَخَّرَ اللهُ؛ فَالْأَوَّلُ مِثْلُ الزَّوْجَةِ وَالْأُمِّ، وَالْمُتَأَخِّرُ مِثْلُ الْأَخَوَاتِ وَالْبَنَاتِ، قَالَ: فَإِذَا اجْتَمَعَ الصِّنْفَان بُدِئَ مَنْ قَدَّمَ اللهُ، فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ فَلِمَنْ أَخَّرَ اللهُ، وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُ، قِيلَ لَهُ: فَهَلَّا قُلْتَ هَذَا الْقَوْلَ لِعُمَرَ؟! قَالَ: هِبْتُهُ (٢)).
لم يقع العول في زمن النبي ﷺ ولا في زمن أبي بكر ﵁ حيث لم تحصل مسألة فيها عول، وأول قضية حصل فيها العول كانت زمن عمر بن الخطاب ﵁، ولأجل ذلك حصل فيها الخلاف بين الصحابة ومن بعدهم.
• قوله: (وَذَهَبَ زَيْدٌ (٣) إِلَى أَنَّهُ إِذَا كَانَ مَعَ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ