بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ﴾، وإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ﴾.
وقال: (كَالْحَالِ فِي الْبَنَاتِ)؛ لأنَّه مر بنا أن البنت إذا انفردت - أي: ليس معها أخ - فلها النصف، فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان على الراجح، قال تعالى: ﴿وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ كَحَالِ الْبَنِينَ مَعِ الْبَنَاتِ؛ لقول الله تعالى: ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾.
• قوله: (إِلَّا أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى الْكَلَالَةِ هَاهُنَا فِي أَشْيَاءَ وَاتَّفَقُوا مِنْهَا فِي أَشْيَاءَ يَأْتِي ذِكْرُهَا إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى. فَمِنْ ذَلِكَ أَنَّهُمْ أَجْمَعُوا مِنْ هَذَا الْبَابِ عَلَى أَنَّ الْإِخْوَةَ لِلْأَبِ وَالْامع مِّ ذُكْرَانًا كَانُوا أَوْ إِنَاثًا أَنَّهُمْ لَا يَرِثُونَ مَعَ الْوَلَدِ الذَّكَرِ شَيْئًا وَلَا مَعَ وَلَدِ الْوَلَدِ، وَلَا مَعَ الْأبِ شَيْئًا) (١).
لأنهم يُحجبون بهم حجبَ حرمان، وسبق أنَّ الابن الذكر إذا انفرد فإنه يرث المالَ كُلَّه.
• قوله: (وَاخْتَلَفُوا فِيمَا سِوَى ذَلِكَ؛ فَمِنْهَا: أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي مِيرَاثِ الْإِخْوَةِ لِلَأبِ وَالْأُمِّ مَعَ الْبِنْتِ أَوِ الْبَنَاتِ؛ فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ (٢) إِلَى أَنَّهُنَّ