Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب الفرائض

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٨٧٢٦

و"فوق اثنتين" لا شك هي الثلاث فما فوقها، وما دون الاثنتين هي واحدة، ولا خلاف بين العلماء بأن الواحدة لا تأخذ إلا النصف، فلا تأخذ ثلثين، فبقي الخلاف في الاثنتين، فهل الآية على ظاهرها أو أن "فوق" كما يقول بعض العلماء هي صلة، وأن تقدير الآية: ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ﴾؟، والمسألة فيها احتجاجات أخرى سيأتي الحديث عنها.

* قولُهُ: (وَالسَّبَبُ فِي اخْتِلَافِهِمْ تَرَدُّدُ المَفْهُومِ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ﴾ [النساء: ١١]، هَلْ حُكْمُ الِاثْنَتَيْنِ المَسْكُوتُ عَنْهُ يَلْحَقُ بِحُكْمِ الثَّلَاثَةِ أَوْ بِحُكْمِ الوَاحِدَةِ؟ وَالأظْهَرُ مِنْ بَابِ دَلِيلِ الخِطَابِ أَنَّهُمَا لَاحِقَان بِحُكْمِ الثَّلَاثَةِ أَوْ بِحُكْمِ الوَاحِدَةِ).

وَدليل الخطاب هو دَليل المخالفة، وما يخالف الدليل المنطوق به (١).

* قَوْله: (وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ المَشْهُورَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلُ قَوْلِ الجُمْهُورِ).

أَيْ: حُكِيَ عن ابن عباس أنه رجع إلى قول الجمهور وقال بقولهم (٢).

* قَوْله: (وَقَدْ رُوِيَ عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ حَاتِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَنْ جَابِرٍ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أعْطَى البِنْتَيْنِ الثُّلُثَيْنِ ". قَالَ فِيمَا