Printed page ١٥/ ٨٦٦١
والشافعي (١) وأحمد (٢) .
* قولُهُ: (وَصِيَّةُ السَّفِيهِ وَالصَّبِيِّ الَّذِي يَعْقِلُ القُرَبَ).
فجمهور العلماء يصحِّحُون وصيَّة الصغير، لكن ذلك ليس على إطلاقه، فمن العلماء من قال: كل صغير قد ميَّز فإنه تجوز وصيَّته، وقد قال الرسول ﷺ: "مُرُوا أبنَاءكم بالصَّلاة لسبعٍ، واضربوهم عليها لعشر" (٣) ، فاعتبر بعضهم أن سنَّ التمييز هو سبعٌ، وهذا مرويٌّ عن الحنابلة، ورُوِيَ عنهم عشر سنوات، ورُوِيَ عنهم اثنتا عشرة سنة (٤) ، ومن العلماء مَنْ لم
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= بيعه حتى مات يلزمه بيعه. ابن زرقون فعلى هذا يلزمه الدين بعد موته فتأمله، ونحوه لابن مرزوق انظر بن. (قولُهُ: لأن الحجر … إلخ) أي: وإنما صَحَّت وصيتهما؛ لأن الحجر … إلخ.
(١) يُنظر: "مغني المحتاج" للشربيني (٤/ ٦٧) قال: "تصح وصية كل مكلف حر" … "وكذا محجور عليه بسفه" تصح وصيته "على المذهب" لصحَّة عبارته، ونقل فيه ابن عبد البر والأستاذ أبو منصور وغيرهما الإجماع … والطريق الثاني قولان، أحدهما: لا تصح للحجر عليه، فالسفيه بلا حجر تصح وصيته جزمًا، وخرج بالسفيه حجر الفلس، فَتَصح الوصية معه جزمًا كما قاله القاضي حسين، ثم شرع في محترز قولُهُ: مكلف، فقال: "لا مجنون "، ومعتوه ومبرسم "ومغمى عليه وصبي "، فلا تصح وصية كل منهم، إذْ لا عبارة لهم … "وفي قول" تصح الوصية "من صبي مميز" كما نص عليه في الإملاء، ورَجَّحه جمع من الأصحاب، ولأنها لا تزيل ملكه في الحال، وتفيد الثواب بعد الموت. ↩︎
(٢) يُنظر: "الإنصاف" للمرداوي (٧/ ١٨٥) قال: قولُهُ: "ومن السفيه في أصح الوجهين ". وهو المذهب، وعليه جماهير الأصحاب. وجزم به في "الوجيز"، وغيره، وصححه في الفائق، والحارثي. وغيرهما … قولُهُ: "ومن الصبي العاقل إذا جاوز العشر"، إذا جاوز الصبي العشر: صحت وصيته .. على الصحيح من المذهب. نص عليه في رواية الجماعة، وعليه الأصحاب. حتى قال أبو بكرٍ: لا يختلف المذهب: أنَّ من له عشر سنين تصح وصيته. انتهى. وانظر "المغني" لابن قدامة (٦/ ٢١٦). ↩︎
(٣) أخرجه أبو داود (٤٩٥)، وأحمد (٦٦٨٩)، وصَحَّحه الأَلْبَانيُّ في "إرواء الغليل" (٢٤٧). ↩︎
(٤) يُنظر: "المغني" لابن قدامة (٦/ ٢١٥) قال: "ومن جاوز العشر سنين؛ فوصيته جائزة إذا وافق الحق "، هذا المنصوص عن أحمد، فإنه قال في رواية صالح وحنبل: تجوز وصيته إذا بلغ عشر سنين. قال أبو بكر: لا يختلف المذهب أنَّ من له عشر سنين= ↩︎