Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القول في الأحكام

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٦٥٠

فإن الإنسان قد يتصدق على ابنه بصدقةٍ يكون محتاجًا لها، أو وهبه هبةً، ثم مات هذا الابن، والذي يرثه هو أبوه، فهل يرث هذه الدار؟

قوله: (وَفِي مُرْسَلَاتِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلًا أَنْصَارِيًّا مِنَ الخَزْرَجِ تَصَدَّقَ عَلَى أَبَوَيْهِ بِصَدَقَةٍ فَهَلَكَا، فَوَرِثَ ابْنُهُمَا المَالَ وَهُوَ نَخْلٌ).

فحين يُقدِّم لأبويه هذه الهبة قاصدًا بذلك برهما والإحسان إليهما، وهو بالدرجة الأولى يطلب الثواب من الله ﷾، وأن يجازيه على هذا العمل الطيب، ومضت الأيام وإذا بالأبوين يموتان، ومَنْ يرثهما هو ذلك الابن، فهَذا الأنصاريُّ ذهب إلى رسول الله ﷺ وقال: هل لي أن أرثه؟ فقال رَسُولُ الله ﷺ: "قد أُجرت "، أي: أجرت على فعل الخير؛ لأنك عندما أخرجته إنما أخرجته بقصد الطاعة، وطلب القربى لله تعالى، وبر الوالدين، وكونه رجع إليك، فهو رجع إليك عن طريق حقك؛ لأنك ترثهما، فعاد إليك، وهذا لا يضر.