Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثاني في معرفة أنواع النجاسات

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٢/ ٨٦٩

قوله: (وَالَّذِينَ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّ الدِّبَاغَ مُطَهِّرٌ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ مُطَهِّرٌ لِمَا تَعْمَلُ فِيهِ الذَّكَاةُ مِنَ الحَيَوَانِ أَعْنِي المُبَاحَ الأَكْلِ (١)، وَاخْتَلَفُوا فِيمَا لَا تَعْمَلُ فِيهِ الذَّكَاةُ).

يقول المؤلف: إنَّ هؤلاء الذين قالوا بأنَّ الدباغ يطهر الجلد اتَّفقُوا على جزءٍ مِن أجزائه، وما تعمل فيه الذكاة وهو الحيوان المأكول؛ هذا اتفقوا عليه، ثم بعد ذلك اختلفوا، فبعضهم وقَف عندَ الحيوان كما مَرَّ من الرِّوايات الأُخرى عند الحَنابلة، وَنقلَ عن الأوزاعيِّ وجَمَاعةٍ، والتي بعد ذلك أتى فيها الخلاف الَّذي أشرنا إليه من حيث إن كلها تطهر إلا الكلب والخنزير، أو إلا جلد الخنزير فقط، أو كلها تطهر؟ فهذه كلها فيها أقوالٌ للعلماء.

قوله: (فَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ إِلَى أَنَّهُ مُطَهّرٌ لِمَا تَعْمَلُ فِيهِ الزَّكَاةُ فَقَطْ، وَأَنَّهُ بَدَلٌ مِنْهَا فِي إِفَادَةِ الطَّهَارَةِ).

الصَّحيح أن هذا ليس مذهب الشافعي، فمذهب الشافعي أن كل جلد حيوان دُبِغَ فهو طاهر إلا الكلب والخنزير (٢)، وهذا مذهب أبي حنيفة كذلك، لكنه فقط يستثني الخنزير لا الكلب (٣)، والحنفية عندما استثنوا