بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
وهذا يظهر له فائدة؛ لأنه ربما تكون دارٌ تؤجر ولو طبق من حين أن يوقف ربما يدرك الأجرة فيأخذها وكذلك تمرُّ المزرعة، لكن ربما لو كان من وقت الحكم فيكون قد خرجت تلك الثمرة واستفاد منها المستحق منه وذهبت له، فالنتيجة تختلف.
قوله: (وَإِذَا قُلْنَا إِنَّ الْغَلَّةَ تَجِبُ لِلْمُسْتَحِقِّ فِي أَحَدِ هَذِهِ الْأَوْقَاتِ الثَّلَاثَةِ، فَإِذَا كَانَتْ أُصُولًا فِيهَا ثَمَرَة، فَأَدْرَكَ هَذَا الْوَقْتَ الثَّمَرُ وَلَمْ يُقْطَفْ بَعْدَهُ، فَقِيلَ: إِنَّهَا لِلْمُسْتَحِقِّ مَا لَمْ تَيْبَسْ).
تقطف؛ أي: تُقطع (١)، وتيبس؛ أي: تكون جُذاذًا، أو من وقت القطع قطع الجذاذ.
قوله: (وَقِيلَ: مَا لَمْ يَطِبْ، وَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِمَا سَقَى وَعَالَجَ الْمُسْتَحَقَّ مِنْ يَدَيْهِ).
لأن هذا الذي قام عليه سقاها وأيضًا يعالجها بالإصلاح والتأبير وغير ذلك.
قوله: (وَهَذَا إِنْ كَانَ اشْتَرَى الْأُصُولَ قَبْلَ الْإِبَّارِ).
والإبَّار الذي يعرف بالتلقيح (٢)، يعني: تلقيح النخل يؤخذ من الذكر فتلقح الأنثى.