Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد مثال ذلك

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٥٨١

هو ضامن بشبهة ملك؛ لأنه أصلًا اشترى هذا البستان أو هذه المزرعة ظنًّا منه أنها ملك للبائع فلو تلفت في تلك الحال فالضمان عليه، وقد قال الرسول ﷺ: "الخراج بالضمان" (١)، ومعنى الخراج: الغلة والنماء.

قوله: (وَأَعْنِي بِالضَّمَان: أَنَّهَا تَكُونُ مِنْ خَسَارَتِهِ إِذَا هَلَكَتْ عِنْدَهُ، وَأَمَّا إِذَا كَانَ غَيْرَ ضَامِنٍ، مِثْلَ أَنْ يَكُونَ وَارِثًا، فَيَطْرَأَ عَلَيْهِ وَارِثٌ آخَرُ فَيَسْتَحِقَّ بَعْضَ مَا فِي يَدِهِ؛ فَإِنَّهُ يَرُدُّ الْغَلَّةَ).

هنا ليس ضامنًا؛ لأنه وارث ورث جملة من الحيوانات نصيبه من الميراث، ثم بعد ذلك تبيَّن وارث ينازعه في ذلك، وهذا يحصل وخصوصًا في الأزمنة السابقة، فإنك ترى رجلًا يتزوج وينجب أولادًا، ثم يسافر وتنقطع أخباره، وربما تزوج وسافر قبل أن يكون له ولد تم جاءه أولاد ولا يدري، فتقسم تركته التي كانت في ذلك المكان، ثم يظهر أولاده فيكونوا مستحقون، وقد يكون هذا الذي ظهر يحجب الآخر، وربما يشاركه في ذلك، وهنا يقول المؤلف: لا ضمان في هذه الحالة (٢).