بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
قوله: (يَخَافُ الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهِ فَيَقْتُلُهُ، هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ غُرْمُهُ أَمْ لَا؟).
عرفنا بأن جمهور العلماء ومنهم الأئمة الثلاثة يُفصِّلون، فيقولون: إن كان قد تعدَّى عليه ودفعه وانتهى إلى قتله، فلا ضمان، أما إن قتله ليدفع عن نفسه خطر الموت فإنَّ عليه الضمان.
قوله: (فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ لَا غُرْمَ عَلَيْهِ إِذَا بَانَ أَنَّهُ خَافَهُ عَلَى نَفْسِهِ) (١).
وكذا أحمد ﵏ جميعًا (٢).
قوله: (وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ: يُضَمَّنُ قِيمَتَهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ) (٣).
قالوا يدفع عن نفسه لكن يضمنه، وسواء بين ذلك والمضطر، قالوا: المضطَّر يخشى على نفسه الهلاك فلماذا يضمن وهذا لا يضمن؟
قوله: (وَعُمْدَةُ مَنْ لَمْ يَرَ الضَّمَانَ الْقِيَاسُ عَلَى مَنْ قَصَدَ رَجُلًا فَأَرَادَ قَتْلَهُ).
إنسانٌ قصد رجلًا فأراد قتله فدافع عن نفسه فأدَّى ذلك إلى أن قتل الذي أراد قتل غيره، هل عليه القصاص؟
قوله: (فَدَافَعَ الْمَقْصُودُ عَنْ نَفْسِهِ فَقَتَلَ فِي الْمُدَافَعَةِ الْقَاصِدَ الْمُتَعَدِّيَ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ قَوَدٌ) (٤).