Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثاني: في الطوارئ

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٥٤٧

هل أرادها في شريعتنا فتكون حكمًا ملزمًا لنا، أو لا تكون؟، هذا مما يختلف فيه العلماء أو لا بد من وجود دليل على أننا مطالبون بهذا (١).

قوله: (وَالثَّانِي: مُرْسَلُهُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ "أَنَّ نَاقَةً لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ دَخَلَتْ حَائِطَ قَوْمٍ فَأَفْسَدَتْ فِيهِ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ عَلَى أَهْلِ الْحَوَائِطِ بِالنَّهَارِ حِفْظَهَا، وَأَنَّ مَا أَفْسَدَتْهُ الْمَوَاشِي بِاللَّيْلِ ضَامِنٌ عَلَى أَهْلِهَا" (٢)، أَيْ: مَضْمُونٌ).

هذا نصّ في المسألة، وحديث عن رسول الله ﷺ مرسل، فهل كونه مرسلًا يقدح فيه، هو مرسل صحيح وقد تكلم عنه الإمام الشافعي وصححه غيره من الأئمة، وقال الإمام الشافعي -عندما أراد أن يجمع بينه وبين حديث "العجماء جرحها جبار" (٣).

قال: إن هذا الحديث أُريد به الخصوص من الأصل، فقد جاء بلفظ عام أريد به الخصوص، ومعلوم أن هناك عامًّا مخصوصًا، يأتي عامًّا ثم يُخصُّ، وهناك عامًّا أُريد به الخصوص.

قوله: (وَعُمْدَةُ أَبِي حَنِيفَةَ قَوْلُهُ ﵊: "الْعَجْمَاءُ جُرْحُهَا جُبَارٌ" (٤)).