Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثاني: في الطوارئ

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٥٣٤

لشخص، فحصد ما فيه من الزرع أو اقتطف ما فيه من الثمار، فإنَّه بذلك غصب الغلَّة فهذا لا خلاف بين العلماء (١).

قوله: (وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِنَّهُ مَنْ تَعَدَّى عَلَى دَابَّةِ رَجُلِ فَرَكبَهَا أو حَمَلَ عَلَيْهَا فَلَا كِرَاءَ عَلَيْهِ فِي رُكُوبِهِ إِيَّاهَا وَلَا فِي حَمْلِهِ) (٢).

لو أخذ سيَّارة فركبها وحَمَل عليها فإنَّه ليس عليه شيء عند أبي حنيفة؛ لأنَّ عليه ضمان الأصل، فلو تعطَّلت هذه السيارة أو الدَّابَّة فإنَّه يضمنها لو تلفت كليًّا، أو يضمن ما تلف منها، والصحيح هو مذهب جمهور العلماء الذين قالوا بأن ذلك لا يجوز؛ لأن الغاصب متعدَّ، والمتعدي ينبغي أن يُردَع ويُوقَف عند حدَّه.

قوله: (لِأنَّهُ ضَامِنٌ لَهَا إِنْ تَلِفَتْ فِي تَعَدِّيهِ، وَهَذَا قَوْلُهُ فِي كُلَّ مَا يُنْقَلُ وُبحَوَّلُ؛ فَإِنَّهُ لَمَّا رأى أَنَّهُ قَدْ ضَمَّنَهُ بِالتَّعَدِّي وَصَارَ فِي ذِمَّتِهِ جَازَتْ لَهُ الْمَنْفَعَةُ كمَا تَقُولُ الْمَالِكِيَّةُ فِيمَا اتَّجَرَ بِهِ مِنَ الْمَالِ