Printed page ٢/ ٨٥٦
قوله: (وَلاخْتِلَافِهِمْ فِي هَذَا أَيْضًا سَبَبٌ آخَرُ، وَهُوَ احْتِمَالُ عَوْدَةِ الضَّمِير فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَطَعَامُهُ مَتَعًا لَكُمْ وَلِلْسَيَّارَةِ﴾ [المائدة: ٩١]، أَعْنِي: أَنْ يَعُودَ عَلَى البَحْرِ أَوْ عَلَى الصَّيْدِ نَفْسِهِ، فَمَنْ أَعَادَهُ عَلَى البَحْرِ قَالَ: طَعَامُهُ هُوَ الطَّافِي، وَمَنْ أَعَادَهُ عَلَى الصَّيْدِ قَالَ: هُوَ الذَّيِ أُحِلَّ فَقَطْ مِنْ صَيْدِ البَحْرِ (١)، مَعَ أَنَّ الكُوفِيِّينَ أَيْضًا تَمَسَّكُوا فِي ذَلِكَ بِأَثَرٍ وَرَدَ فِيهِ تَحْرِيمُ الطَّافِي مِنَ السَّمَكِ (٢)، وَهُوَ عِنْدَهُمْ ضَعِيفٌ) (٣).