Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٤٩٦

السَّمَاءِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ الْمَوَّازِ (١)).

من المالكية أيضا.

قوله: (وَالسَّبَبُ فِي هَذَا الِاخْتِلَافِ أَنَّ مَنْ جَعَلَ الْمَغْصُوبَ مَضْمُونًا عَلَى الْغَاصِبِ بِالْقِيمَةِ يَوْمَ الْغَصْبِ جَعَلَ مَا حَدَثَ فِيهِ مِنْ نَمَاءٍ أو نُقْصَانِ، كَأَنَّهُ حَدَثَ فِي مِلْكٍ صَحِيحٍ).

الذين جعلوا المغصوب مضمونًا على الغاصب بالقيمة وقت الغصب أو ثمن الغصب هم المالكية؛ كأنه حدث في ملك صحيح؛ لأنهم وضعوا مقياسًا دقيقًا، حيث جعلوا المقياس في ذلك أن يُقدَّر الغصب بقيمته يوم الغصب؛ أي: تُؤخذ قيمتُه يوم الغصب، فكأنه إذن أصبح في ملك صحيح؛ لأن المغصوب، أي: الملك الذي غصب حقه قد ضمن له أن يعود له الحق.

قوله: (فَأَوْجَبَ لَهُ الْغَلَّةَ وَلَمْ يُوجِبْ عَلَيْهِ فِي النُّقْصَانِ شَيْئًا سَوَاءٌ أكَانَ مِنْ سَبَبِهِ أو مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَهُوَ قِيَاسُ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ (٢). وَبِالْجُمْلَةِ