Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٤٨٠

• قوله: (فَالْمَعْلُومُ عند الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مُخْتَارًا (١)، وَلذَلِكَ رَأَى عَلَى الْمُكْرَهِ (٢) الضَّمَانَ (أَعْنِي: الْمُكْرَهُ عَلَى الْإِتْلَافِ)).

هناك أناس رُفع عنهم القلم، كما جاء في الحديث الصحيح: "رفع القلم عن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق، وعن الصغير حتى يبلغ" (٣)، فهؤلاء لهم أحكام تخصهم.

أيضًا هناك أحكام تُذكر فيما يتعلق بالناسي، والمكره، والجاهل.

فالجاهل لو وقع في خطإ، فإنه في بعض الأحيان يُرفع عنه الإثم، أو لا يُعذَر.

مثال: لو أن إنسانًا نسي صلاة الفجر ونام عنها، فهنا يجب عليه أن يؤديها متى ما قام من النوم؛ لأن الرسول ﷺ قال: "من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها متى ذكرها، فإنه لا كفارة له إلا ذلك" (٤)، أما مَن يسهر ليله، فإذا قارب الفجر نام؛ فهذا لا يُعذر بل يأثم؛ لأنه خرج عن الوقت، وكما هو معلوم أن الوقت شرط في صحة الصلاة، ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: ١٠٣]، أي: مفروضًا في الأوقات.

أما جهل الإنسان بحقوق أحد فلا يسقط عنه الحكم، ولا سيما الأمور المتعلقة بحقوق الناس.

قوله: (الرُّكْنُ الثَّانِي، وَأَمَّا مَا يَجِبُ فِيهِ الضَّمَانُ فَهُوَ كُلُّ مَالٍ أُتْلِفَتْ عَيْنُهُ).

فلو أن إنسانًا غصب مالك وتعدَّى عليه بغير حق، يبقى هنا قضية