بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
قوله: (فَقَالَ مَالِكٌ) (١).
وأحمد (٢).
قوله: (يُضَمَّنُهُ، هَاجَهُ عَلَى الطَّيَرَانِ أَوْ لَمْ يَهِجْهُ).
إذًا، مَن وجد طائرًا مملوكًا في قفص فرفع عنه ذلك القيد؛ فإنه يضمن عند الإمامين مالك وأحمد؛ لأنه تسبب في ذلك، هذا إذا طار الطائر وترتب عليه التلف أو طار ولم يَعُد، أما لو بقي مكانه أو طار وعاد؛ فهذا لا يدخل في هذا الموضوع.
• قوله: (وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يُضَمَّنُ عَلَى حَالٍ) (٣).
لأنه في هذه الحالة ما أتلفه، لكن أولئك قالوا: ذكر سببًا مباشرًا، وهو: أنه تسبب؛ فترتب على فتح ذلك الصندوق أو إطلاق قيد تلك الدابة أن تلف ذلك الحيوان وذلك الطائر.
• قوله: (وَفَرَّقَ الشَّافِعِيُّ بَيْنَ أَنْ يَهِيجَهُ عَلَى الطَّيَرَانِ أَوْ لَا يَهِيجُهُ) (٤).
أيْ: يُحَرِّضه أو يدفعه على الطيران أو لا، أما لو فتح ولم يهيجه