Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فائدة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٤٦٧

إذا لم يلحق الجار ضرر؛ فإنه يلزمه أن يتقبل ذلك العمل.

الدليل: حديث أبي هريرة ﵁: "لا يمنع أحدكم جاره أن يغرز خشبة في جداره" (١).

قوله: (وَحُجَّتُهُمْ مَا خَرَّجَهُ مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا يَمْنَعُ أَحَدُكُمْ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَةً فِي جِدَارِهِ") (٢).

يقوله: (خرَّجه مالك)، ونعلم بأن المؤلف نقل كثيرًا عن "الاستذكار" لابن عبد البر، ولذلك كنا نرى في هذا الكتاب لم يذكر الإمام أحمد على أنه ينص، لكن كان يذكره أحيانًا، ثم بعد ذلك تغيَّر أسلوبه، فهو يراه محدثًا وفقيهًا، وليس كما يدعي البعض بأن ابن عبد البر ما ذكره في كتاب آخَر، أو أن المؤلف هنا لا يراه، ولذلك عد مرتين في مباحث قريبة مِن فقهاء الأمصار، فذكر منهم الإمام أحمد، إذًا هو ينقل من كتاب "الاستذكار" لابن عبد البر.

• قوله: (ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَا لِي أَرَاكُمْ عَنْهَا مَعْرِضِينَ، وَاللَّهِ لَأَرْمِيَنَّ بِهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ) (٣).

في بعض الروايات جاء: "والله، لأرمينَّ بها بين أكتافكم"، وفي بعضها: "أكنافكم" (٤).

• قوله: (وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِمَا رَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ سَاقَ خَلِيجًا لَهُ مِنَ الْعَرِيضِ، فَأَرَادُوا أَنْ يَمُرَّ بِهِ فِي