بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
فعلى القول بأنه يلتقط، فإذا أخذها ثم تلفت عنده أو استهلكها، كشاةٍ ذبحها فأكلها؛ فمن المسؤول، العبد نفسه أو سيده؟ قوله: (فَقَالَ مَالِكٌ) (١).
وأحمد (٢).
قوله: (إِنَّهَا فِي رَقَبَتِهِ إِمَّا أَنْ يُسَلِّمَهُ سَيِّدُهُ فِيهَا).
قال مالكٌ وأحمدُ: إنها في رقبة العبد، فيبقى سيده بين أمرين: إما أن يسلمه، أو يسلمه ليباع، أو أن يدفع عنه ذلك.
قوله: (وَإِمَّا أَنْ يَفْدِيَهُ بِقِيمَتِهَا، هَذَا إِذَا كَانَ اسْتِهْلَاكُهُ قَبْلَ الْحَوْلِ، فَإِنِ اسْتَهْلَكَهَا بَعْدَ الْحَوْلِ كَانَتْ دَيْنًا عَلَيْهِ، وَلَمْ تَكُنْ فِي رَقَبَتِهِ).
فرق بين أن تُستهلك اللقطة قبل الحَوْل؛ لأنها أمانة عنده قبل الحول، فإذا ما انتهى الحول أصبحت ملكًا له، وبما أن العبد لا يملك؛ فإنها تكون ملكًا لسيده؛ لأن ما يملك العبد إلا هو ملك لسيده؛ فتغير الحكم هنا.
قوله: (وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (٣): إِنْ عَلِمَ بِذَلِكَ السَّيِّدُ فَهُوَ الضَّامِنُ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهَا السَّيِّدُ كَانَتْ فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ.
وَاخْتَلَفُوا هَلْ يَرْجِعُ الْمُلْتَقِطُ