بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
Printed page ١٤/ ٨٣١٨
التولية (١): أن يخبر البائعُ المشترِيَ برأس قيمة السلعة، أيْ: يخبره برأس مالها، ويبيع له السلعة بنفس رأس المال دون ربح.
قوله: (وَابْنُ الْقَاسِمِ (٢) لَا يَقُولُ ذَلِكَ).
كلام المصنف ﵀ متعلق بالشرط الثالث حيث قال: والشرط الثالث: ألَّا يكون الدين طعامًا من سلم أو أحدهما، ولم يحل الدين المستحال به على مذهب ابن القاسم، وإذا كان الطعامان جميعًا من سلم فلا تجوز الحوالة بأحدهما على الآخر، حلَّت الآجال أو لم تحل، أو حلَّ أحدهما ولم يحلَّ الآخر؛ لأنه يدخله بيع الطعام قبل أن يستوفى كما قلنا.
لكن أشهب يقول: إن استوت رؤوس أموالهما جازت الحوالة وكانت تولية، وابن القاسم لا يقول ذلك …
ومعنى كونها تولية، أي: بيع بمثل الثمن.
وعلة منع ابن القاسم ذلك؛ لأنه يدخله بيع الطعام قبل أن يستوفى (٣).